عملة رقمية تزداد شعبيتها بتعاملات غير قانونية.. ما هي؟

عملة رقمية تزداد شعبيتها بتعاملات غير قانونية.. ما هي؟

تتربع عملة بيتكوين Bitcon على عرش العملات الرقمية، إلا أنها باتت تلاقي منافسة من مجموعة من العملات الرقمية الحديثة، وأبرزها عملة مونيرو MONERO المفضلة للتعاملات غير القانونية، بسبب تشفيرها لعناوين مستخدميها، وإصدار عناوين وهمية.

وكان أول مشجعي العملات الرقمية عندما ظهرت منذ سنوات هم المقدمون على أنشطة الإجرام بهدف إخفاء قنوات تنقل الأموال، لكن مع تزايد شهرة البيتكوين تطورت البرامج الإلكترونية القادرة على تعقب حركة من يتداول فيها.

ويأتي تطور العملات الرقمية، اعتمادا على تكنولوجيا “بلوك شين” التي تعد بمثابة دفتر حسابات يسجل بدقة عناوين إرسال واستقبال المعاملات، بما في ذلك الوقت المحدد وكمية العملة المتداولة، وهذه بيانات يمكن استخدامها من قبل السلطات لكشف وإثبات الجرائم.

لذلك، وجد المجرمون ـنفسهم أمام الحاجة للبحث عن عملات رقمية جديدة لا تزال تخضع لسرية أكبر وصعوبة في مراقبة تعاملاتها، وهذا ما زاد من شعبية عملة مونيرو.

وقد حذرت وكالة إنفاذ القانون التابعة للاتحاد الأوروبي، يوروبول، أن عملات رقمية جديدة مثل مونيرو، وإثيريوم، و Zcash تكتسب شعبية، لا سيما عملة مونيرو التي يفضلها قراصنة الإنترنت حتى الآن، إذ تم الكشف عن عدد من عمليات القرصنة التي تطالب بالمونيرو كوسيلة دفع للإفراج عن أجهزة الكمبيوتر التابعة للضحايا، لأن تركيبة عملة مونيرو تشفر عنوان المستلم على تكنولوجيا “بلوك شين”، وتولد عناوين وهمية لإخفاء عنوان المرسل الحقيقي. كما أنها تحجب قيمة الأموال المتداولة.

وأدت تطورات التقنية المشفرة إلى ارتفاع الطلب على عملة مونيرو وبالتالي زيادة قيمتها 4 مرات في آخر شهرين من عام 2017 بحسب coinmarketcap.com مقابل تضاعف قيمة عملة البيتكوين، لكن عملة مونيرو ليست من دون منافسة حادة من عملة ZCASH التي تعتبر أكثر حماية للخصوصية من خلال تشفير أعمق لعناوين مستخدميها، إلا أنها لم تحصل بعد على متابعة من قبل المجرمين بحسب الخبراء.

وما يميز Zcash عن مونيرو هو أنه لا يمكن الكشف عن المتعاملين فيها من خلال البحث عن ارتباطات معينة في العناوين المستخدمة في مجموعة واسعة من المعاملات بهدف الكشف عن عنوان حقيقي – وهو عيب كشفه البعض في تعاملات عملة مونيرو. ومع تطور العملات الرقمية لا بد من تطور أنظمة المراقبة الإلكترونية عليها، الأمر الذي سيغير الاهتمام بها والطلب عليها.

Bookmark the permalink.

Comments are closed.