محطات قاسية بـ2018 تضع العملات الرقمية في مأزق كبير

محطات قاسية بـ2018 تضع العملات الرقمية في مأزق كبير

حملت الأيام القليلة الماضية صدمات متتالية لسوق العملات الإلكترونية كبدتها خسائر حادة وعنيفة وذلك بداية من تصريحات كوريا الجنوبية قبل أيام إلى تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا أمس.

وقبل أيام أعلنت كوريا الجنوبية عن اتجاهها لإقرار إجراءات تهدف إلى التشديد على تعاملات العملات الرقمية الإلكترونية، حيث قررت منع استخدام الحسابات البنكية مجهولة الهوية في شراء وبيع العملات الإلكترونية، وهو تحرك متوقع على نطاق واسع في واحدة من أسواق “بيتكوين” الأكثر شعبية في العالم.

كما أعلنت أنها ستمنع تداول العملات الإلكترونية عبر استخدام حسابات بنكية مجهولة الهوية بدءاً من 30 يناير الجاري.

وتعتبر كوريا الجنوبية مركزا لتداول العملات الرقمية، حيث يقال إنها تمثل 20% من معاملات بيتكوين العالمية، لكنها تتبنى حالياً قواعد جديدة تستهدف تجارة العملات الافتراضية، وتقضي على أنشطة غسيل الأموال.

وفي نفس السياق، تعهدت رئيسة وزراء بريطانيا، تريزا ماي، بالنظر في فرض قيود على عملة “بيتكوين” بعد تزايد المخاوف بشأن استخدام العملات الإلكترونية في أنشطة غير مشروعة.

وطالبت في تصريحات على هامش مؤتمر “دافوس” الاقتصادي، بضرورة النظر بشكل جاد في مجال سوق العملات الإلكترونية مثل “بيتكوين”. وأكدت أنه قد تكون هناك حاجة إلى اتخاذ إجراء ضد العملات الافتراضية بسبب الطريقة التي يتم استخدامها بها تحديداً، خاصة من قبل المجرمين.

وأوضحت أن استخدام عملة “بيتكوين” تطور بشكل متزايد، لذا فإن المملكة المتحدة في حاجة للنظر بشأن استخدامها.

وفي كندا، قال رئيس البنك المركزي، ستيفن بلوز، إن تداولات عملة “بيتكوين” لا تتجاوز مغامرة غير محسوبة، مشيراً إلى أنه يبحث عن تشريعات لتنظيم تداول العملات الإلكترونية.

وأضاف أن جميع مستثمري العملات الإلكترونية يجب أن يكونوا حذرين، مشيراً إلى أن العملات الإلكترونية ليست أصولاً. وتابع: أنه غير متأكد ما هي حقيقة العملات الإلكترونية لكنها ليست أصولاً لها قيمة يمكن تحليلها، مشيراً إلى أنه في حالة انهيار العملات الإلكترونية فلن يكون لديها آثار على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أنه ليس لديه شك بضرورة وضع لوائح تنظيمية بشأن العملات الإلكترونية من أجل حماية المستهلك، لكننا حريصون على عدم خنق الابتكار.

وبذلك تنضم كندا وبريطانيا إلى الصين وكوريا الجنوبية والعديد من الأنظمة العالمية في التضييق على معاملات العملات الإلكترونية بعد ارتفاعاتها الكبيرة.

ومنذ بداية العام الجاري، فقدت العملات الإلكترونية من قيمتها السوقية أكثر من 156 مليار دولار بنسبة خسائر تقدر بنحو 22% بعدما تراجعت من مستوى 712 مليار دولار في بداية العام إلى نحو 556 مليار دولار خلال تعاملات أمس.

ورغم قوة انتشار عملة “بيتكوين” لكن أول تصنيف للعملات الإلكترونية حمل مفاجأة كبيرة مفادها أن عملة “إيثريوم” تفوقت على “بيتكوين” في التصنيف.

وفي تقرير أصدرته شركة “ويز ريتينج”، ذكرت أن عملة “إيثريوم” هي التي حصلت على أعلى تصنيف عند (B)، بدعوى أنها تتمتع ببعض المزايا منها الاستفادة بالتكنولوجيا الأكثر حداثة وسرعة تنفيذ عملياتها التي أفضل من أقرانها بالرغم من وجود بعض المشاكل.

فيما حصلت عملة “بيتكوين” على تصنيف (+c)، لأن العملة واجهت تضييقا عبر شبكة الاتصالات تسبب في تأخير وارتفاع تكاليف المعاملات.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من الجهود المكثفة والمستمرة التي تحقق بعض النجاح، فإن عملة “بيتكوين” ليس لديها آلية فورية لتحديث برامج السوفت وير التابعة لها. وتعد عملة “أي.أو.إس” هي العملة الثانية والأخيرة التي حصلت على تصنيف (B).

 المصدر
القاهرة – خالد حسني

 

مقالات متشابهه

اتصل بنا الان